الخصية المعلقة..أسبابها وأعراضها وعلاجها والعلاقة بين الخصية المعلقة والإنجاب

زاد انتشار مشكلة الخصية المعلقة، ويبحث الآباء والأمهات عن مدى خطورة الخصية المعلقة وما إذا كان لها تأثير على الإنجاب أم لا، لذلك يُقدم لكم موقع للرجال فقط كل ما يتعلق بـ الخصية المعلقة من حيث الأسباب والأعراض والعلاج مع توضيح العلاقة بين الخصية المعلقة والإنجاب.

الخصية المعلقة

الخصية المعلقة

عندما يكون الجنين في رحم الأم خلال فترة الحمل، تتم عملية تكوين جميع الأعضاء بما في ذلك الخصية، وعند تكوين الخصية يكون مكانها في البداية تجويف البطن، ومن ثم تستقر في مكانها الطبيعي في كيس الصفن بعد ذلك، ولكن ما يحدث في بعض الأحيان هو تعطل نزول الخصية من تجويف البطن إلى كيس الصفن، وهو ما يُعرف علميًا باسم “الخصية المعلقة”

أصبحت مشكلة تعلق الخصية من المشاكل المنتشرة حول العالم ولا سيما في الدول العربية، وأشارت بعض الإحصائيات التي نُشرت مؤخرًا أن 2 إلى 5% من إجمالي المواليد الذكور يُعانون من مشكلة تعلق الخصية، سواء إحدى الخصيتين أو كلتيهما.

يرجع السبب إلى اعتبار الخصية المعلقة مشكلة صحية خطيرة إلى أنها لا توجد في مكانها الطبيعي وهو كيس الصفن الذي يُتيح لها درجة حرارة مناسبة، بحيث تكون أٌل من درجة حرارة الجسم لكي تستطيع أن تؤدي عملها بصورة طبيعية ومن غير حدوث مشاكل.

عندما تُصبح الخصية معلقة، فإن هذا الأمر يُقلل من الكفاءة التي تعمل بها الخاصية ويمكن أن تتسبب في حدوث مشاكل تتعلق بالإنجاب.

أسباب الخصية المعلقة

حتى الآن يوجد سبب علمي حاسم ودقيق يُوضح لماذا يحدث تعلق للخصية عند بعض المواليد الذكور، بينما ينجو باقي الأطفال من هذه المشكلة، ولكن هناك بعض العوامل التي يمكن أن تكون هي المسئولة عن ذلك مثل:

  • العوامل الوراثية بالإضافة إلى حيث يمكن أن يرث المولود مشكلة تعلق الخصية عن أحد أفراد عائلته، فالتاريخ العائلي من أهم العوامل لانتقال هذا المرض إلى الأطفال.
  • الحالة التي تعيش فيها الأم خلال فترة الحمل، فمن المهم أن تكون الأم مبتعدة تمامًا عن الأماكن التي يتواجد فيها مدخنين، كما يجب أن تكون الأم غير مدخنة ولا تشرب الكحوليات.
  • العوامل البيئة حيث يمكن أن تتسبب هذه العوامل في إفراز الهرمونات والتغيرات الجسدية ونشاط الأعصاب الذي يؤثر على نمو الخصيتين.
  • الولادة قبل موعدها حيث إن نسبة تعلق الخصية لدى الأطفال الذين ولدوا قبل موعدهم تفوق الأطفال الذين ولدوا في الموعد الطبيع، وذلك بسبب أن الولادة المبكرة تؤدي إلى نزول الطفل من غير اكتمال عملية انتقال الخصية من مكانها في تجويف البطن إلى كيس الصفن.
  • التغذية غير الجيدة للأم بحيث تعتاد الأم على تناول الوجبات السريعة أو الأكل غير الصحي الذي يتسبب في ضرر كبير للطفل.
  • وزن الطفل إذا كان منخفضًا.
  • تعرض الوالدين لبعض مبيدات الآفات.

أعراض الخصية المعلقة

الخصية المعلقة

العرض الرئيسي لمشكلة الخصية المعلقة هو عدم رؤية أو الشعور بالخصية في مكانها الطبيعي في كيس الصفن، حيث يُشير هذا الأمر إلى عدم تزول الخصية.

تتشكل الخصيتان في البطن أثناء نمو الجنين. أثناء الشهور الأخيرة من النمو الجنيني الطبيعي، تتدلى الخصيتان تدريجيًا من البطن من خلال مجرى يشبه الأنبوب في الفخذ (القناة الأربية) إلى كيس الصفن. في حالة عدم نزول الخصية، تتوقف هذه العملية أو تتأخر.

التدخل الطبي لعلاج الخصية المعلقة

تُكتشف الخصية المعلقة عندما يتم إجراء فحص للطفل عقب الولادة مباشرة، فلو كان الطفل مُصابًا بالخصية المعلقة، من الأفضل أن يقوم الطبيب بفحص الطفل عدة مرات بعد ذلك، فإذا لم تنتقل الخصية من مكانها في كيس الصفن بمرور الوقت عند بلوغ الطفل سن أربعة أشهر، فيجب عليك أن تعلم أن المشكلة لن تُحل بشكل تلقائي ويلزمها تدخل جراحي.

يُنصح بالتعامل مع الخصية المعلقة عند يكون المريض الذي يعاني من هذه المشكلة لا يزال طفلًا صغيرًا، لأن هذا الأمر يُقلل من خطر حدوث مضاعفات في المراحل اللاحقة من حياته.

قد يحدث فقدان للخصية للأولاد الأكبر سنًا الذين يعانون من هذه المشكلة والمقصود بذلك من هم في سن الطفولة إلى ما قبل المراهقة، وتُشير هذه الحالة إلى:

  • خصية قابلة للانكماش، وهي التي تتحرك ذهابًا وعودة بين كيس الصفن والفخذ، وقد يسهل توجيهها باليد إلى داخل كيس الصفن أثناء الاختبار البدني. حيث لا يُعتبر هذا الأمر طبيعيًا ويرجع السبب في حصوله إلى التوتر العضلي الذي يحدث داخل كيس الصفن.
  • الخصية المعلقة، أو الخصية المعلقة المكتسبة التي يتم “إرجاعها” إلى الفخذ ولا يمكن توجيهها بسهولة باليد إلى كيس الصفن.

لا بد من مراجعة الطبيب في حل ملاحظة أي تغييرات في الأعضاء التناسلية للطفل أو عند الشعور بالقلق من تطور الحالة.

الخصية المعلقة والإنجاب

إذا لم ترجع الخصية المعلقة إلى مكانها في كيس الصفن، فإن ذلك الأمر يؤثر على الصحة الإنجابية حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى مشاكل تتعلق بالخصوبة.

من المرجح أن يحدث انخفاض في عدد الحيوانات المنوية نتيجة تعلق الخصية بالإضافة إلى ضعف في جودة الحيوانات المنوية وانخفاض للخصوبة لدى الرجال الذين يمتلكون خصية غير نازلة، وعندما لا تُعالج هذه المشكلة، فقد تحدث الكثير من الآثار الخطيرة مثل:

سرطان الخصية، حيث يبدأ سرطان الخصية عادة في الخلايا التي توجد في الخصية، ونتنج تلك الخلايا عن الحيوانات المنوية غير الناضجة، ولم يكتشف العلماء حتى الآن السبب في تحول هذه الخلايا إلى سرطانات، ولكن جميع الدراسات تدل على أن الرجال الذين يعانون من مشكلة الخصية المعلقة هم الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الخصية.

يكون خطر الإصابة أكبر عند تكون الخصيتان مُعلقتين بحيث تلتصق كل خصية بالبطن أكثر من الاتصال بالأربية، وعند الإصابة بذلك، فإن التدخل الجراحي لأن يُساهم في التخلص تمامًا من خطر السرطان، ولكن أفضل النتائج التي يمكن للتصحيح الجراحي أن يقوم بها هو التقليل من خطر الخلايا السرطانية الموجودة في الخصية.

خطورة الخصية المعلقة

توجد بعض المضاعفات الأخرى التي يمكن أن تحدث عن تعلق الخصية وعدم نزولها مثل التواء الخصيتين، وهو التواء الحبل المنوي الذي يشتمل على الأوعية الدموية والأعصاب والأنبوب الذي يحمل السائل المنوي من الخصية إلى العضو الذكري، وفي بعض الحالات الصعبة ينقطع الدم فلا يصل إلى الخصية.

إذا لم يتم علاج مشكلة التواء الخصية بشكل فوري، فإن ما يحدث هو فقدان الخصية، والجدير بالذكر أن هذا الالتواء يحدث في في الخصية المعلقة بمعدل عشر مرات عن الخصية الطبيعية.

قد تحدث بعض المضاعفات مثل الصدمات وذلك في حال كانت الخصية موجودة بالأربية، فإنها تتضرر من الضغط الذي يزيد على عظمة العانة بجانب الفتق الأربي إن كانت الفتحة بين البطن والقناة الأربية واسعة، حيث تدخل بعض أجزاء الأمعاء إلى الأربية.

في نهاية هذا المقال نكون قد استعرضنا كل ما يجب عليك معرفته عن الخصية المعلقة من حيث أسبابها وأعراضها وعلاجها ومضاعفاتها بالإضافة إلى العلاقة بين الخصية المعلقة والإنجاب.

قد يهمك أيضًا:

اكتب تعليق