تحليل rh.. تعريفه وأهميته وأعراض ومخاطر عدم التوافق وكيفية العلاج

يطلب الأطباء من المرأة الحامل أن تُجري مجموعة من التحاليل من أجل التأكد من سلامة الحمل والتعرف على الاحتياطات التي يجب مراعاتها من أجل إتمام فترة الحمل بسلام دون أن يُصاب الجنين بأي مشاكل صحية، ومن هذه التحاليل تحليل rh، لذلك يُقدم لكم موقع للرجال فقط في هذا المقال كل ما يتعلق بـ تحليل rh من حيث تعريفه وأهميته وتشخيص حالة المرأة الحامل.

تحليل rh

ما هو تحليل rh؟

هو تحليل دم يحدد من خلاله فصيلة الدم إذا كان rh موجبًا أو rh سالبًا، ولا يجب تكراره مع كل حمل، إذ يكفي إجراء التحليل مرة واحدة فقط مع الحمل الأول لمعرفة فصيلة الدم، لأنها لا تتغير مثل فصيلة A وO وB وAB.

من المفترض أن يجري الزوجان هذا التحليل، ويفضل إجراؤه في أثناء التخطيط للحمل، لأن إجراء هذه الفحوصات قبل الحمل للأسف ثقافة تفتقر إليها مجتماعتنا الشرقية على الرغم من أهميتها، وعادة ما قد يطلب الطبيب إعادة التحليل في معمل آخر للحصول على نتيجة دقيقة ومؤكدة، وذلك لأهمية هذا التحليل.

أهمية عمل تحليل rh

يتم اختبار عامل rh خلال فترة الحمل لتحديد نوعه في الأم، وفي بعض الحالات والد الطفل قد يحتاج إلى عمل هذا الاختبار أيضًا.

  • إذا كانت الام تحمل rh سلبي والطفل يحمل rh إيجابي، وعادة دم الأم لا يختلط بدم الطفل أثناء الحمل، ولكنه قد يحدث أثناء الولادة أو في أوقات معينة خلال فترة الحمل.
  • إذا كان rh إيجابي للأم وللطفل فلا داعي للقلق، أما إذا كانت تحمل rh سلبي والطفل يحمل rh إيجابي، فإن جسم الأم قد ينتج بروتينات تسمى الأجسام المضادة تتعرض لخلايا الدم الحمراء للطفل، وهذه الأجسام المضادة ليست مشكلة خلال الحمل الأول، ولكن القلق يكون مع الحمل القادم.
  • إذا كان الطفل القادم يحمل rh إيجابي أيضًا، فإن جسم الأم سوف ينتج أجسام مضادة يمكن أن تعبر من خلال المشيمة وتتلف خلايا الدم الحمراء للطفل، وربما يؤدي ذلك إلى فقر الدم الذي يهدد الحياة، بسبب عدم وجود ما يكفي من خلايا الدم الحمراء للطفل، وإذا وُلد الطفل القادم فإنه سوف يعاني من فقر دم شديد.
  • إذا كان لدى الأم rh سلبي، قد تحتاج الأم إلى عمل اختبار للدم وللأجسام المضادة خلال الأشهر الثلاثة الأولى، ومرة أخرى خلال الأسبوع 28 من الحمل، ويتم استخدام شاشة للأجسام المضادة للكشف عن الأجسام المضادة ل rh الإيجابي.
  • إذا لم يكن جسم الأم قد بدأ في إنتاج الأجسام المضادة، فهي بحاجة إلى حقن من منتجات الدم تسمى الجلوبيولين المناعي الذي يمنع جسمها من إنتاج الأجسام المضادة أثناء الحمل.
  • إذا وُلد الطفل ب rh سلبي، فليس هناك حاجة إلى علاجات اضافية، وإذا ولد طفلك rh إيجابي فسوف تحتاج الأم إلى حقنة أخرى خلال 48 ساعة بعد الولادة.
  • إذا كانت الأم تحمل rh سلبي فإن الطفل قد يحمله سلبي أو إيجابي، وسوف تحتاج الأم أيضًا إلى حقن الجلوبيولين بعد أي حالة ولادة لأن دمها يمكن أن يلامس دم طفلك، مما قد يسبب الإجهاض، الحمل خارج الرحم، الأورام التي تنشأ في الرحم، النزيف أثناء الحمل، صدمة حادة في البطن أثناء الحمل، تناوب الطفل في وضع المؤخرة.

أعراض عدم التوافق

تتراوح الأعراض ما بين أعراض معتدلة وأخرى قاتلة للطفل الذي لم يولد بعد، فعندما تهاجم الأجسام المضادة للأم خلايا الدم الحمراء للطفل، فإنه يمكن أن يحدث المرض الانحلالي، وهذا يعني تدمير خلايا الدم الحمراء للطفل.

عندما يتم تدمير خلايا الدم الحمراء للطفل، فإن البيليروبين يتراكم في دم الطفل، وهو مادة كيميائية ونتيجة ثانوية من خلايا الدم الحمراء المكسرة، وزيادته يدل على خلل في الكبد.

إذا كانت مستويات البيلروبين مرتفعة بعد الولادة، فقد يعاني طفلك من اصفرار الجلد وبياض العينين والخمول، و ضعف العضلات، وهذه الأعراض سوف تهدأ بمجرد الانتهاء من العلاج من عدم التوافق.

الفحص: إذا ظهر في الشاشة وجود أجسام مضادة بالفعل، فعلى المرأة أخذ حقنة الغلوبيولين المناعية، وهناك عدة حالات يتم توقع الحالات التي تحتاج فيها الى الفحص :

  1. إذا كانت الأم إيجابي والأب إيجابي: فلا حاجة لأخذ هذه الحقنة
  2. إذا كانت الأم سلبي والأب سلبي: فلا حاجة لأخذ هذه الحقنة
  3. إذا كانت الأم سلبي والأب إيجابي: فعلى الأم عمل الفحص لوجود الأجسام المضادة
  4. إذا كانت الام ايجابي والأب سلبي: فعلى الأم عمل الفحص لوجود الأجسام المضادة

تشخيص عدم التوافق

يحدد فحص الدم يحدد نوع rh في أول زيارة قبل الولادة مع الطبيب، فإذا كان سلبي، فإن الطبيب سوف يقوم ببعض الفحوص خلال فترة الحمل وبعد الولادة وهي:

  • كمية السائل الأمنيوسي حول الجنين: عادة تكون 5 سم من السوائل، ويمكن لهذه المستويات أن تختلف تبعا لطول في فترة الحمل، ولكن. إذا كان لديك عدم توافق في RH، فإن مستوى السائل الذي يحيط بالجنين يكون أعلى من المعتاد.
  • اختبار كومبس المباشر: يستخدم هذا الاختبار على عينة من الدم للبحث عن وجود الأجسام المضادة التي تدمر خلايا الدم الحمراء.
  • مستويات أعلى من المعتاد من البيليروبين في دم الطفل: الطفل الكامل خلال أول 24 ساعة بعد الولادة ينبغي أن تكون مستويات البيليروبين أقل من 6.0 ملغ / دل (ملليغرام لكل ديسيلتر).
  • علامات على تدمر خلايا الدم الحمراء في دم الرضيع: وهذا يمكن أن يتبين من الشكل والهيكل لخلايا الدم الحمراء عند فحصها تحت المجهر، بالإضافة إلى ذلك فإنه يمكن للطبيب فحص دم الطفل للتأكد من وجود الأجسام المضادة التي  تدمر خلايا الدم الحمراء.

مخاطر عدم التوافق

أي امرأة تحمل rh سالب ووالد الجنين يحمل rh إيجابي فهناك خطر من حدوث عدم التوافق، ووفقا لشركة ميرك فإن حوالي 13 في المئة من الزيجات تعاني من عدم التوافق.

يستغرق الجسم لتطوير الأجسام المضادة وقتًا طويلًا، لذلك عادة لا يتأثر الأطفال البكر، ومع ذلك يجب أن تحصل الأم على توعية قبل الولادة حتى لا يتأثر أول مولود لها بعدم التوافق.

يمكن أن يؤدي عدم التوافق في بعض الحالات الشديدة إلى فقر الدم، وتلف في الدماغ، ومشاكل مع الوظائف العقلية، والحركة، والسمع، والكلام، وفشل القلب في الأطفال حديثي الولادة، ويمكن أن يسبب وفاة الجنين في الحالات القصوى.

كيفية علاج عدم التوافق

يركز العلاج على منع الآثار المترتبة من عدم التوافق، وفي الحالات الخفيفة يمكن للطفل أن يحتاج بعد الولادة لبعض عمليات نقل الدم أو السوائل أو العلاج بالضوء.

يشمل العلاج بالضوء الحفاظ على الطفل بالقرب من مصابيح الفلورسنت للمساعدة في تقليل البيليروبين في الدم، ويمكن تكرار هذه الإجراءات حتى يتم إزالة الأجسام المضادة السلبية والبيليروبين الزائد من دم الطفل، ويجب تكرر هذا العلاج اعتمادًا على شدة حالة الرضيع.

يمكن الوقاية من عدم التوافق عن طريق إعطاء الأم حقنة من الجلوبيولين المناعي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، حيث أن هذا المنتج يحتوي على الأجسام المضادة في الدم لعامل rh، فإذا كان الطفل لديه rh إيجابي، فإن الأم تحصل على الجرعة الثانية بعد 48 ساعة من الولادة.

في نهاية هذا المقال نكون قد استعرضنا كل ما يتعلق بتحليل rh من حيث تعريفه وأهميته بالإضافة إلى توضيح أعراض ومخاطر عدم التوافق وكيفية علاج هذه المشكلة، ونُشير إلى أن حقنة ال rh تؤخذ في العضل، ولا تُصرف إلا بروشتة من الطبيب المعالج.

قد يهمك أيضًا:

X

اكتب تعليق