كل ما تريد معرفته عن طرق انتقال الايدز وأعراضه وعلاجه وكيفية الوقاية منه

الإيدز من الأمراض المزمنة التي تُشكل خطرًا على حياة البشر، وهم ينجم عن فيروس يتسبب في قصور بالجهاز المناعي، ويُقدم لكم موقع للرجال فقط في هذا المقال طرق انتقال الايدز وأعراضه وعلاجه وكيفية الوقاية منه.

طرق انتقال الإيدز

طرق انتقال الايدز

لا ينتقل الإيدز بسهولة بين الأشخاص كما يحدث في غيره من الفيروسات المُسبِبة للإصابة بالزكام أو الإنفلونزا والتي تنتقل عن طريق الهواء.

يعيش الفيروس المُسبِب الإيدز في دم المصاب وبعض سوائل الجسم وبالتالي فإن الإصابة بالعدوى تنتج عند انتقال هذه السوائل من شخص مصاب بالفيروس إلى دم شخص آخر، ومن أبرز طرق انتقال الايدز عبر السوائل:

السائل المنوي وإفرازات المهبل بما في ذلك دم الحيض وحليب الأم والدم وإفرازات الشرج، وتحدث الإصابة فقط عند ملامسة هذه السوائل للأنسجة التالفة أو الأغشية المخاطية الموجودة في الشرج أو المهبل أو فتحة العضو الذكري أو الفم.

قد ينتقل الفيروس بشكل مباشر إلى الدم طريق الحقن، ومن الجدير بالذكر أن سوائل الجسم الأخرى مثل اللعاب والعرق والبول لا تحتوي على كميَّة كافية من الفيروس لنقل العدوى بين الأشخاص، ومن المهم التنبيه إلى أن الفيروس قد ينتقل بين الأشخاص سواءً كانت أعراض الإصابة ظاهرة أم لا.

الطريقة الرئيسية من طرق انتقال الايدز وانتشار العدوى في الولايات المتحدة الأمريكية إلى ممارسة الجنس المهبلي أو الشرجي مع شخص مصاب بالفيروس دون استخدام الواقيات الذكرية، أو أخذ الأدوية الوقائية أو العلاجية ضد الفيروس، هذا إلى جانب تشارك الإبر والحقن الوريدية أو المياه أو الأدوات الملوثة بدم شخص مصاب بالفيروس أثناء تحضير حقنة مخدرات.

بإمكان الفيروس العيش داخل إبرة مستعملة لمدة تصل إلى 42 يومًا وذلك بالاعتماد على عدة عوامل منها درجة الحرارة، كما قد تنتقل أمراض أخرى أيضًا نتيجة لذلك مثل بعض أنواع التهابات الكبد

تتضمن طرق انتقال الايدز الأقل شيوعًا انتقاله من الأم لطفلها أثناء الحمل أو الولادة أو الرضاعة، ومع ذلك فإن استخدام أدوية علاج الفيروس وغيرها من الاستراتيجيات المتبعة خفضت نسبة انتقال العدوى بين الأم وطفلها إلى ما يقل عن 1% أو أقل في الولايات المتحدة الأمريكية.

قد ينتقل الفيروس للعاملين في القطاع الصحي في حال تعرضهم للوخز عن طريق الخطأ بإبرة أو أي أداة حادة ملوثة بالفيروس، وبالإضافة إلى ذلك قد ينتقل الفيروس في حال عدم تعقيم الإبرة المستخدمة لرسم الوشم أو عمل الثقوب جيدًا بعد استخدامها من قبل شخص مصاب بالفيروس.

تضم الطرق النادرة لانتقال العدوى التعرض للعض من قبل شخص مصاب بالفيروس، إذ لا يوجد أي خطر لانتقال العدوى في حال عدم وجود جروح في الجلد، ومع ذلك لم تسجل إلا حالات قليلة جدًا انتقل فيها الفيروس بهذه الطريقة.

يجب التنبيه هنا على أن تلامس الخدوش أو الجروح في الجلد أو الأغشية المخاطية لدم أو سوائل جسم المصاب بالفيروس من الطرق النادرة لانتقال الفيروس.

فيما يخص خطورة انتقال الفيروس عن طريق الحصول على الدم أو زراعة الأعضاء فقد تراجعت بشكل كبير في الكثير من الدول بسبب تطور الفحوصات التي يتم إجراؤها، فعلى سبيل المثال تفحص الولايات المتحدة الأمريكية جميع الدم والأعضاء التي يتم التبرُّع بها منذ عام 1985م.

بالتالي انخفضت نسبة انتقال الفيروس بهذه الطريقة لتصل إلى رقم ضئيل جدًا، ومن الطرق النادرة أيضًا هي إطعام الرضيع طعامًا تم مضغه مسبقًا، أو محاولة تدفئته داخل فم الشخص المسؤول عن رعايته والمصاب بالفيروس، ويكون الطفل معرَّضًا للإصابة في حال وجود جروح أو تقرحات داخل فم مقدم الرعاية.

طرق لا ينتقل بها فيروس الايدز

يجب التنبيه بداية على أن الفيروس المسبب للإيدز لا يستطيع العيش خارج جسم الإنسان العائل -على الأسطح مثلًا- لمدة طويلة جدًا، إلى جانب عدم قدرته على التكاثر أيضًا خارجه، وفيما يأتي ذكر الطرق التي لا تنقل فيروس الإيدز:

  1. اللمس أو التواصل والتفاعل مع الآخرين لا يعد من طرق انتقال الايدز إذ لا ينتقل الفيروس عن طريق ضم شخص مصاب، أو لمس شيء كان قد لمسه شخص مصاب، أو تناول طعام حضره شخص مصاب، أو ممارسة التمارين الرياضية مع شخص مصاب.
  2. لعاب أو دموع أو بول أو براز المصاب بالفيروس، إذ لم تسجل أية حالات انتقل فيها الفيروس عند التعرُّض لأيٍّ من السابق ذكرها، فعلى سبيل المثال لا تشكل مشاركة أكواب الشرب خطرًا لنقل العدوى.
  3. أخذ اللقاحات، إذ لا ينتقل الفيروس المسبب للإيدز عن طريق اللقاحات التي تعتمد في تركيبها على منتجات من الدم، مثل لقاح التهاب الكبد ب، أو الجلوبيولين المناعي، إذ لا يحتوي لقاح التهاب الكبد ب الحالي على أي دمٍ أو نسيج بشري، فيما يتم فحص منتجات الدم الأخرى التي يتم أخذها من الدم أو بلازما الدم ثم تنقيتها، وهذا بدوره يقضي على البكتيريا والفيروسات الضارة.
  4. الحيوانات الأليفة أو الحشرات، إذ لا تصاب الحشرات بالفيروس ولا يحتوي لعابها عليه، وفيما يخص الحشرات التي تمص دم الإنسان مثل البعوض فإنها لا تحقن دمًا عند لسعها لشخص آخر.

أعراض الإيدز

تختلف اعراض الايدز من حالة إلى أخرى، وطبقا للمرحلة العينية من مرض الايدز، المراحل الأولى من التعرض لفيروس الإيدز، قد لا تظهر أية أعراض أو علامات لمرض الإيدز، وقد تظهر أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا، سرعان ما تختفي بعد أسبوعين حتى أربعة أسابيع منذ لحظة التعرض لفيروس الإيدز وتشمل هذه الأعراض:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الصداع، آلام في الحنجرة.
  • إنتفاخ في منطقة الغدد اللمفية.
  • الطفح الجلدي.

إذا كان شخص ما قد تعرض لفيروس الايدز، فمن المحتمل أن ينقل فيروس الايدز إلى أشخاص آخرين حتى وإن لم يظهر عليه أي من أعراض الإيدز، فما أن يدخل فيروس الايدز إلى الجسم حتى يصبح الجهاز المناعي عرضة للهجوم.

يقوم فيروس الايدز بالتكاثر ومضاعفة نفسه في داخل الغدد اللمفية، ومن ثم يبدأ بعملية تدمير بطيئة للخلايا اللمفاوية من نوع (Lymphocytes T CD4)- وهي خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن تنسيق جميع عمليات وأنشطة الجهاز المناعي.

قد لا يعاني المصاب من أية أعراض في المراحل المتقدمة من الايدز خلال فترة تتراوح بين سنة واحدة وتسع سنوات، بل وربما أكثر من ذلك في بعض الأحيان، ولكن فيروس الايدز يواصل، في هذه الأثناء، التكاثر ومضاعفة نفسه وكذلك تدمير خلايا الجهاز المناعي، بشكل منهجي.

في هذه المرحلة قد تظهر لدى المصاب بعض أعراض الإيدز المزمنة، مثل:

  • إنتفاخ في الغدد اللمفية.
  • إسهال.
  • فقدان الوزن.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • سعال.
  • ضيق نفس.

في المراحل الأخيرة من أعراض الإيدز والإصابة بفيروس الإيدز، والتي تكون بعد 10 سنوات وأكثر من التعرض لفيروس الإيدز في المرة الأولى، تبدأ بالظهور أعراض الإيدز الأكثر خطورة وعندئذ يصبح التلوث في حالة تمكن من تسميته بمرض الإيدز، وكلما تطور مرض الإيدز وتفاقم، يشتد الضرر بالجهاز المناعي فيضعف أكثر فأكثر، الأمر الذي يجعل الجسم فريسة سهلة للتلوثات مثل:

  • التعرق الليلي المفرط.
  • قشعريرة برد أو حمّى فوق الـ 38 درجة مئوية تستمر لعدة أسابيع.
  • السعال الجاف وضيق النفس.
  • الإسهال المزمن.
  • نقاط بيضاء دائمة أو جروح غريبة على اللسان وفي جوف الفم.
  • إنتفاخات في الغدد اللمفيّة تستمر لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر.
  • الصداع.
  • التشوش أو اضطراب الرؤية.
  • فقدان الوزن.

كما تزيد الإصابة بعدوى فيروس الإيدز من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، وخصوصًا غرن كابوزي، سرطان الحنجرة وسرطان الغدد اللمفية.

تشخيص الإيدز

يتم تشخيص الإيدز بواسطة فحص دم أو فحص الغشاء المخاطي في الفم لكشف عما إذا كانت ثمة أضداد لفيروس الايدز، وتوصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة الأمريكية بإجراء فحوصات الإيدز هذه للمراهقين والبالغين، في الأعمار بين 13 و 64 عاماً، كجزء أساسي من الفحوصات الطبية الروتينية.

توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بأن يخضع لفحوصات الإيدز مرة واحدة في السنة، على الأقل، كل شخص ينتمي إلى أي واحدة من مجموعات الخطر المذكورة أعلاه.

للأسف، فإن فحوصات الإيدز لا تعطي نتائج دقيقة تماما حين يتم إجراؤها بعد التعرض لفيروس الايدز على الفور، وذلك لأن جسم الإنسان في حاجة إلى بعض الوقت لتطوير الأضداد الملائمة لفيروس الايدز.

وربما يحتاج الأمر إلى 12 أسبوعًا على الأقل منذ لحظة التعرض لعدوى فيروس الايدز ، بل قد تطول المدة في بعض الحالات النادرة إلى نحو ستة أشهر أو اكثر لكي يكون بالإمكان الكشف عن وجود فيروس الايدز في الجسم.

احصائيات عن الإيدز

إذا ظلت نسب الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية عالية، فان أكثر من ثلثي من تصل أعمارهم الى 15 عام في دول مثل جنوب أفريقيا، من المتوقع أن يموتوا من المرض.

في العالم اليوم يوجد 16 دولة، وكلها في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث 10٪ من السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 15-49 فيها يحملون بالفعل الفيروس.

طرق علاج الإيدز

لا يوجد حتى الان علاج للايدز، وإنما فقط ادوية لعلاج المريض وإعاقة تطور المرض.

الدواء الأكثر تقدما اليوم هو “كوكتيل الأدوية”، الذي يحتوي على ثلاثة أنواع من الأدوية: AZT، الذي يعرقل عمل انزيم خاص بالفيروس الذي يعمل أيضًا على عرقلة نشاط الانزيم نفسه؛ وكذلك دواء الذي يعرقل عمل البروتيئاز- وهو انزيم اخر ضروري لتطور الفيروس.

بدأ استخدام الكوكتيل على نطاق واسع فقط في منتصف سنوات الـ 90، وأدى الى تحسن كبير في نوعية حياة الآلاف من المرضى والحاملين للمرض، الذين تمكنوا من تحمل تكلفة شراء الدواء. ففي كثير من الأحيان، بعد أخذ الدواء يهبط تركيز الفيروس في الدم إلى مستويات متدنية بحيث لا يمكن قياسه.

مع ذلك فهذا الدواء يتطلب أخذ كمية كبيرة من الحبوب كل يوم، وفي كثير من الحالات فإنه يؤدي الى آثار جانبية خطيرة.

الوقاية من الإيدز

كل شخص بإمكانه وقاية نفسه والآخرين من الاصابة بمرض الإيدز، وذلك عن طريق دراسة مرض الإيدز وفهم حيثياته والإمتناع عن كل ما من شأنه أن يعرّضه لإفرازات ملوثة بفيروس الإيدز، مثل: الدم، المني، الإفرازات المهبلية وحليب الأم.

الأشخاص غير المصابين بمرض الإيدز قد يستفيدون من النصائح التالية للوقاية ومنع الاصابة بفيروس الإيدز:

  • التوعية الذاتية وإرشاد للأخرين
  • الوعي بحالة الشريك/ة في أية علاقة جنسية في ما يتعلق بفيروس الإيدز ومرض الإيدز
  • ضرورة استعمال عازل ذكري جديد لدى إقامة علاقة جنسية
  • فحص إمكانيات الختان (للذكور)
  • ضرورة إستعمال حـُقن نظيفة
  • اعتماد الحذر الشديد عند التعامل مع مشتقات دم من دول معينة
  • إجراء فحوصات لكشف المرض بشكل دوري وثابت
  • الابتعاد عن اللامبالاة.

أما الأشخاص الحاملون لفيروس الايدز أو المصابون بمرض الإيدز، فقد تساعدهم النصائح التالية في منع نقل العدوى بفيروس الإيدز إلى أشخاص آخرين:

  • ضرورة ممارسة الجنس الآمن (بوسائل وقائية) فقط.
  • ضرورة إبلاغ الشريك/ة بحقيقة الحمل لفيروس الإيدز.
  • إذا كانت الشريكة حاملا فمن الواجب إخبارها بحقيقة حمل فيروس الإيدز.
  • ضرورة إبلاغ الأشخاص الذين من المهم أن يعرفوا الحقيقة.
  • الامتناع عن استعمال الإبر، الحُقـَن أو أدوات حقن خاصة بالآخرين.
  • الإمتناع عن التبرع بالدم أو التبرع بالأعضاء.
  • الامتناع عن استعمال شفرات الحلاقة أو فراشي الأسنان الخاصة بالآخرين.
  • في حالة الحمل، ينبغي التوجه لتلقي علاج طبي بشكل فوري.

في نهاية المقال نكون قد استعرضنا طرق انتقال الايدز بالإضافة إلى الطرق التي لا ينتقل بها الإيدز مع توضيح أعراض هذا المرض وكيفية تشخصيته وعلاجه بجانب طرق الوقاية منه.

قد يهمك أيضًا:

قد يهمك أيضًا 👇👇

X

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى