تحليل الايدز.. أسباب القيام به وأنواعه ونتائجه

قد يصاب الكثير من الأشخاص بالإيدز من غير أن يدركوا ذلك، خصوصًا وأن عدد كبير من الحالات لا يتم تشخيصها مبكرًا مما يؤخر من التعرف على الإصابة بالمرض وتلقي العلاج المناسب، ويُقدم موقع للرجال فقط في هذا المقال كل ما يتعلق بـ تحليل الايدز من حيث أسباب القيام به وأنواعه ونتائجه.

تحليل الايدز

أسباب القيام بفحص تحليل الايدز

خلال الأشهر الأولى بعد الإصابة بالإيدز، من الممكن أن تلاحظ ظهور بعض الأعراض المشابهة للانفلونزا، والتي تشمل: صداع أو طفح جلدي أو ألم في العضلات والعظام أو الإصابة بالحمى أو حدوث تورم في الرقبة عند العقد اللمفاوية، وعند ظهور هذه الأعراض، يجب القيام بفحص تحليل الإيدز.

يتم التقاط فيروس نقص المناعة البشرية أو نقله من خلال أنشطة محددة من أكثرها شيوعا بعض السلوكيات الجنسية واستخدام الإبر أو الحقن.

الشخص المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية يمكن أن تنقل فيروس نقص المناعة البشرية عن طريق سوائل الجسم المحددة مثل الدم، والسائل المنوي والسائل الذي يسبق خروجه، وسوائل المستقيم، والسوائل المهبلية، وحليب الثدي.

يجب أن تتلامس هذه السوائل مع غشاء مخاطي أو أنسجة تالفة أو يتم حقنها مباشرة في مجرى الدم عن طريق إبرة أو حقنة لحدوث انتقالها. وتتواجد الأغشية المخاطية داخل المستقيم، والمهبل، والقضيب، والفم.

يتم القيام بتحليل الإيدز لفئة الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالإيدز ومن أهمها:

  • حوادث إصابات الوخز بالإبر للكوادر الطبية أثناء التعامل مع المرضى المصابين بالإيدز.
  • الأشخاص الذين لديهم أكثر من شريك جنسي.
  • مشاركة الإبر بين المدمنين ومتعاطي الهرمونات الممنوعة.
  • الأشخاص المصابون بأمراض تنتقل عن طريق الجنس.
  • شخص لديه شريك جنسي معرض لخطر الإصابة للأسباب المذكورة.
  • الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال آخرين.

أنواع التحاليل للكشف عن فيروس الإيدز

تحليل الأجسام المضادة

يوجد على سطح الفيروس بروتينات فريدة من نوعها؛ عند الإصابة بفيروس الإيدز يقوم جهاز المناعة بإنتاج بروتينات متخصصة ترتبط فقط بالبروتينات الموجودة على سطح الفيروس للقضاء عليه. هذه البروتينات تسمى الأجسام المضادة. إن هذه الأجسام المضادة للأسف لا تستطيع القضاء على الفيروس لكن وجودها مؤشر على الإصابة بمرض الإيدز.

لذلك من الممكن إجراء فحص للكشف عن هذه الأجسام المضادة، وهو ما يعرف بفحص الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة المكتسبة.

تحليل الحمل الفيروسي 

يقوم تحليل المعيار الكمي أو الحمل الفيروسي بالكشف عن الحمض النووي لفيروس الإيدز في مجرى دم المريض، ويحدد كمية الفيروس الموجودة في دم المريض ويجرى عادة لحديثي الولادة من أمهات مصابات بفيروس الإيدز. هذا الفحص مفيد أيضاً لكشف الإصابة بالفيروس في الأسابيع الأربعة الأولى بعد التعرض له، قبل تكون الأجسام المضادة، وهو مكلف ولا يجرى عادة لكشف المرض.

تحليل الأجسام المضادة وبروتين الفيروس 

يقوم تحليل الأجسام المضادة وبروتين الفيروس بالكشف عن الأجسام المضادة الموجهة ضد فيروس الإيدز وأيضاً بروتين P24 الذي يشكل جزءاً من الفيروس. هذا الفحص يساعد في الكشف المبكر عن الفيروس لأن الأجسام المضادة تأخذ أسابيع لتتكون. ويمكن إجراؤه أبكر بأسبوع من تحليل الأجسام المضادة.

تحليل اللطخة الغربية

في تحليل اللطخة الغربية يتم خلط عينة من بلازما دم المريض مع بروتينات من فيروس الإيدز (معدة في المختبر). إذا كانت النتيجة إيجابية تظهر أشرطة تدل على ارتباط أجسام مضادة بالبروتينات.

تحليل الايدز المنزلي

يوجد جهاز منزلي لفحص الإيدز؛ حيث يتم أخذ مسحة من الفم، من ثم وضعها في علبة تحتوي على محلول معين، وتظهر نتائج هذا الفحص خلال 20 دقيقة تقريبًا.

في حال ظهور خط واحد فقط، تكون النتيجة سلبية، أي أن الشخص غير مصاب، أما في حال ظهور خطين، فذلك قد يعني أن الشخص قد يكون مصابًا بالمرض، ومن الضروري أن يتبع هذا الفحص، فحص طبي آخر في المختبر لتأكيد الإصابة.

يوجد نوع آخر من التحليل المنزلي للإيدز يستهدف عينة من الدم، والتي توضع على قطعة ورقية مخصصة في الفحص، ومن ثم يتم إرسال العينة إلى المختبر، علمًا أنها تحتوي على رقم وليس اسم، وذلك حتى يبقى الأمر شخصيًا، ولكن عليك أن تعلم أن تحليل عينة الدم في المختبر يحتاج إلى عدة أيام، ومع ظهور نتيجة التحليل، سيقوم المختبر بالتواصل معك عبر الهاتف.

متى يكون تحليل الايدز قطعيًا؟

  •  يتساءل الأشخاص عن الوقت الذي يجب إجراء تحليل الإيدز فيه بعد اشتباه الإصابة، بسبب التعرض لموقف قد يكون سبب الإصابة بالإيدز.
  • عادة يحتاج تحليل الأجسام المضادة من 3 -4 أسابيع من دخول الفيروس ليصبح ممكنًا كشف الإصابة.
  • 95% من الإصابات يمكن كشفها بعد 4 أسابيع، إذا كانت النتيجة سلبية يطلب من المريض تحليل تأكيدي بعد مرور 3 أشهر من إجراء الفحص الأول للإيدز.
  • عند الأشخاص الأكثر عرضة للخطر والذين تظهر عندهم أعراض، مثل الأشخاص الذين تعرضوا لاعتداء جنسي أو إصابة فرد من طاقم الفريق الطبي بإبرة ملوثة، فيمكن إجراء تحليل حمل الفيروس بعد أسبوع واحد من الإصابة.

هل يظهر الإيدز في تحليل الدم العادي؟

تحليل الدم العادي يتضمن عادة فحص تعداد الدم – CBC، الذي يفحص تعداد خلايا الدم الحمراء والبيضاء، والهيموغلوبين وقيم أخرى. وتغيير عدد الخلايا بالزيادة أو النقصان يدل على وجود خلل معين يحتاج إلى فحوص وتحاليل أخرى لمعرفته، لكن تعداد الدم ليس حساساً لفيروس الإيدز. تحاليل الدم الأخرى تكون متخصصة لفحص شيء معين مثل غلوكوز الدم أو الكوليسترول، ولا تكشف الاضطرابات الأخرى.

هل تحليل البول يكشف الإيدز؟

تم اعتماد فحص البول للكشف عن فيروس الإيدز باستخدام طريقة الكشف عن الأجسام المضادة. ويجب إجراء هذا التحليل في مختبر متخصص على يد أخصائي. يتم فحص العينة مرتين؛ إذا أعطت نتيجة إيجابية يجب إجراء تحليل دم للتأكد، إذ أن نتيجة فحص البول لا تكون دقيقة دائمًا.

عوامل تؤثر على تحليل الإيدز

  • لا تتأثر اختبارات الأجسام المضادة IV ، التي أكدها الاختبار الثاني، بظروف أخرى، وهذا يشمل الالتهابات والأدوية ومعظم اللقاحات وزيادة الوزن وتناول أو شرب أي شيء قبل الاختبار أو استخدام الكحول أو العقاقير الترويحية أو غسول الفم أو الوقت من اليوم.
  • تكون نتيجة الاختبار دقيقة حتى لو كنت مصابًا بالأنفلونزا أو البرد أو تستخدم أي دواء.
  • لا تحتاج إلى الصيام قبل الاختبار. لا يؤثر الطعام والشراب على النتائج.

نتائج تحليل الايدز

النتيجة الطبيعية هي النتيجة السلبية؛ أي أن الشخص غير حامل للمرض أو مصاب به، بينما النتيجة الإيجابية تدل على حمل الفيروس أو الإصابة به.

فحص إيجابي: اختبار الطرق المناعية الإنزيمية – ELISA إيجابي يعني أن الشخص لديه إحتمال معقول لأن يكون قد تعرض في الماضي لفيروس نقص المناعة البشرية. لتأكيد هذا الحقيقة من المتبع اجراء اختبار اللطخة الغربية. لا حاجة للذهاب إلى المختبر وطلب اختبار آخر لان المختبر يجري تلقائيا الاختبار بحال كانت نتيجة فحص ELISA إيجابية.

اختبار فيروس نقص المناعة المكتسبة البشرية – HIV إيجابي لا يدل على الحالة الصحية الحالية ولا يتنبأ بسير مرض الإيدز. ويعتقد اليوم أن أي شخص تكون نتيجة فحصه أيجابية قد يصاب بمرض الأيدز في المستقبل، ولكن لا يمكن على أساس هذا الاختبار تحديد متى قد يصاب به.

بعض حاملي فيروس الإيدز يصابون بالمرض بعد سنوات قليلة من الإصابة بالعدوى، ومن جهة أخرى هنالك أشخاص يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية لسنوات عديدة دون ظهور أعراض المرض.

ومع ذلك، نضع في اعتبارنا أن الأشخاص الذين يحملون فيروس HIV يمكن أن ينقلوا العدوى للآخرين حتى لو لم يكونوا هم أنفسهم مرضى. يعتقد اليوم أن الكشف المبكر عن حاملي الفيروس يسمح بأداء اختبارات خاصة لهم وإيجاد الذين هم في خطر متزايد للإصابة بمرض الإيدز. قد تكون المعالجة في وقت مبكر لهؤلاء المرضى باستخدام كوكتيل الادوية المضادة للفيروس قادرة على تأجيل ظهور المرض وحتى منعه.

عند الأشخاص الذين لديهم اختبار HIV إيجابي يتم إجراء اختبارات محددة لتقييم الحالة المناعية وكمية الفيروس في الدم. بالإضافة إلى ذلك، سيقوم الطبيب بالتحقق من وجود أمراض يمكن أن تنجم عن خلل في جهاز المناعة. بناء على النتائج التي حصل عليها سوف يقرر الطبيب والشخص حامل الفيروس ما هي إمكانية البدء بتلقي العلاج الدوائي.

من المستحسن أن تتم متابعة الأشخاص الذين تكون نتيجة فحص HIV لديهم إيجابية من قبل العيادة الطبية المتخصصة بمرض الإيدز.

فحص سلبي: اختبار ELISA السلبي عادة يستبعد تعرض المفحوص لفيروس HIV في ماضيه. ومع ذلك، فإن هنالك عدد من التحفظات تجاه الإختبار السلبي.

التحفظ الأول هو أن ليس هناك قيمة كبيرة مرجوة من فحص ELISA الذي يتم اجراؤه خلال 3-6 أشهر بعد الإصابة. في هذا الاختبار يتم التحقق من، كما ذكر، مستوى الأجسام المضادة التي ينتجها جهاز المناعة بعد الاتصال مع الفيروس.

يستغرق هذا الجهاز عدة أسابيع قبل أن ينتج ما يكفي من الأجسام المضادة التي يمكن العثور عليها في الفحص. بمعنى، انه توجد فترة نافذة لعدة أسابيع، والتي، على الرغم من اصابة الشخص بعدوى الفيروس، إلا أن نتيجة اختبار الإيدز تكون سلبية. لهذا السبب، عند الشك بوجود عدوى، يجب تكرار الاختبار 3-6 أشهر بعد الموعد المقدر للعدوى.

التحفظ الثاني هو أنه في حالات نادرة قد نتلقى نتيجة سلبية كاذبة، أي على الرغم من أن الشخص قد أصيب بالعدوى فأن نتيجة الاختبار تكون سلبية. هذا الإحتمال ضئيل ذلك أن هذا الاختبار هو الأكثر حساسية، لدى أكثر من – 99.9 ٪ من المصابين بالفيروس، تكون نتيجة الاختبار لديهم إيجابية. ومع ذلك، عندما يكون الاختبار سلبيا والشكوك عالية بالإصابة بالعدوى يوصى بتكرار الاختبار أو إجراء اختبار PCR للكشف عن الفيروس.

تذكر أن اختبار HIV السلبي لا يحمي أبدًا من العدوى ويجب اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لمنع العدوى بعد الحصول على نتيجة سلبية.

قد يهمك أيضًا:

اكتب تعليق